الأحد، 11 يناير 2026

الطب البديل والموروث الشعبي العربي في إدارة مرض السكري: أشهر الأعشاب والأساليب

 يشتهر العالم العربي بتاريخ عريق في الطب الشعبي والتداوي بالأعشاب، حيث كان الأجداد يعتمدون على الطبيعة لعلاج مختلف الأمراض، بما في ذلك أعراض ارتفاع السكر في الدم. ورغم تطور الطب الحديث، لا تزال العديد من هذه العلاجات تُستخدم كعلاجات مساندة (تكميلية) نظرًا لفوائدها الصحية المثبتة علميًا في تحسين حساسية الأنسولين وتنظيم الجلوكوز.

تنبيه طبي هام: مرض السكري هو حالة صحية مزمنة تتطلب متابعة طبية دقيقة. الأعشاب المذكورة أدناه قد تتفاعل مع الأدوية الطبية وتسبب انخفاضًا حادًا في السكر إذا لم تُؤخذ بحذر. استشر طبيبك دائمًا قبل إدخال أي علاج عشبي لروتينك.

1. الحلبة (Fenugreek): العلاج الذهبي

تُعد الحلبة من أشهر البذور المستخدمة في المنطقة العربية لعلاج السكري، ولها صيت ذائع عالميًا أيضًا.

  • كيف تعمل؟ بذور الحلبة غنية جدًا بالألياف القابلة للذوبان، مما يساعد على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات والسكريات في الجسم.

  • طريقة الاستخدام الشائعة: يتم نقع البذور في الماء المغلي وشرب المنقوع، أو طحن البذور وإضافتها إلى الخبز أو الزبادي. أثبتت الدراسات قدرتها على خفض سكر الدم الصائم.

2. حبة البركة (الحبة السوداء): الطب النبوي

تحظى حبة البركة بمكانة خاصة دينية وثقافية في العالم العربي.

  • كيف تعمل؟ تحتوي على مادة "الثيموكينون" التي تساعد في تقليل مقاومة الأنسولين، وتقليل الالتهابات في الجسم، مما يحسن من مستويات السكر التراكمي.

  • طريقة الاستخدام: غالبًا ما يتم تناول سبع حبات يوميًا، أو استخدام زيتها بكميات مقننة جدًا، أو إضافتها للمخبوزات الصحية.

3. أوراق الزيتون (Olive Leaves): كنز المتوسط

شجرة الزيتون المباركة لا تعطينا الزيت فقط، بل إن مغلي أوراقها يُعد علاجًا تقليديًا شهيرًا في بلاد الشام والمغرب العربي.

  • كيف تعمل؟ يحتوي مستخلص أوراق الزيتون على مركبات قد تعزز إفراز الأنسولين وتحسن استجابة الجسم له.

  • طريقة الاستخدام: يتم غلي الأوراق الخضراء أو المجففة وشرب مائها (الذي يتميز بطعم مر وقابض) بانتظام.

4. القرفة (Cinnamon): التوابل العلاجية

على الرغم من أنها توابل عالمية، إلا أنها جزء لا يتجزأ من المطبخ العربي والطب الشعبي.

  • كيف تعمل؟ تعمل القرفة بطريقة تحاكي عمل الأنسولين وتزيد من سرعة نقل الجلوكوز إلى الخلايا.

  • طريقة الاستخدام: تُضاف عيدان القرفة إلى الشاي، أو يُرش مسحوقها على الأطعمة. (يُفضل استخدام القرفة السيلانية بدلاً من الكاسيا لتجنب الآثار الجانبية على الكبد عند الاستخدام المفرط).

5. الترمس المر (Bitter Lupin)

ينتشر استخدام الترمس في مصر وبلاد الشام كوجبة خفيفة، ولكن النوع "المر" منه تحديدًا يُستخدم لأغراض علاجية.

  • كيف تعمل؟ يُعتقد أن البروتينات الموجودة فيه تساعد في خفض مستويات السكر في الدم.

  • طريقة الاستخدام: يجب نقعه وغسله جيدًا لعدة أيام للتخلص من السمية والمرارة الزائدة قبل تناوله بكميات معتدلة.


احذر السكر الخفي: أكثر الفواكه التي قد ترفع سكر الدم بسرعة

 تعتبر الفواكه جزءاً أساسياً من النظام الغذائي الصحي لاحتوائها على الألياف والفيتامينات، ولكن بالنسبة لمريض السكري، ليست كل الفواكه متساوية. يعتمد الخطر في بعض الفواكه على المؤشر الجلايسيمي (GI)، وهو مقياس لمدى سرعة رفع الطعام لمستوى السكر في الدم.

فيما يلي قائمة بأكثر الفواكه التي يجب على مريض السكري الحذر منها أو تناولها بكميات مقننة جداً:

الثلاثاء، 6 يناير 2026

شريان الحياة الصامت: لماذا يعتبر الماء السلاح الخفي في مواجهة السكري؟

 عند الحديث عن إدارة مرض السكري، غالباً ما ينصب التركيز على الأنسولين، حساب الكربوهيدرات، وممارسة الرياضة. ولكن هناك عنصر أساسي غالباً ما يتم إغفاله رغم أنه يشكل ركيزة حيوية في ضبط مستويات السكر في الدم: الماء.





بالنسبة لمريض السكري، لا يعتبر شرب الماء مجرد وسيلة لروي العطش، بل هو جزء لا يتجزأ من الخطة العلاجية للحفاظ على توازن الجسم وتجنب المضاعفات الخطيرة.

العلاقة البيولوجية: لماذا يشعر مريض السكري بالعطش؟

العطش المفرط (Polydipsia) وكثرة التبول هما من أكثر أعراض السكري شيوعاً. التفسير العلمي لذلك بسيط:

عندما ترتفع مستويات الغلوكوز (السكر) في الدم، يحاول الجسم جاهداً التخلص من هذا الفائض. تقوم الكلى بفلترة الدم، ولكن عندما يعجزها السكر الزائد، فإنها تسحب السوائل من الأنسجة لتكوين المزيد من البول لطرد السكر خارج الجسم. هذه العملية تؤدي إلى الجفاف، مما يرسل إشارات للدماغ بطلب المزيد من الماء، فنشعر بالعطش.

فوائد شرب الماء لمرضى السكري

1. المساعدة في خفض السكر في الدم

عندما يكون الجسم رطباً بشكل جيد (Hydrated)، يسهل على الكلى إخراج السكر الزائد عبر البول. أما في حالة الجفاف، فإن تركيز السكر في الدم يزداد لأن حجم الدم يقل (يصبح أكثر كثافة)، مما يرفع القراءات.

2. الوقاية من الجفاف الخطير

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالجفاف. الجفاف الشديد يمكن أن يؤدي إلى حالات طبية طارئة مثل الحماض الكيتوني السكري (DKA) أو متلازمة فرط الأسمولية، وكلاهما يتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً.

3. بديل صحي وخالٍ من السعرات

الماء هو المشروب الوحيد الذي يحتوي على صفر سعرات حرارية و صفر كربوهيدرات. استبدال المشروبات الغازية أو العصائر المحلاة بالماء يقلل بشكل مباشر من استهلاك السكر اليومي ويساعد في إدارة الوزن.

علامات تشير إلى أنك لا تشرب ما يكفي من الماء

يراقب مريض السكري جسده باستمرار، ومن العلامات التي تدل على الحاجة لزيادة شرب الماء:

لون البول الداكن: كلما كان اللون أغمق، زادت درجة الجفاف.

جفاف الفم وتشقق الشفاه.

الصداع والدوخة.

جفاف الجلد.

نصائح ذكية لزيادة استهلاك الماء

قد يجد البعض صعوبة في شرب كميات كبيرة من الماء العادي. إليك بعض الحيل:

أضف نكهة طبيعية: ضع شرائح من الليمون، الخيار، النعناع، أو التوت في قارورة الماء لإعطائه نكهة منعشة دون إضافة سكر.

اربط الشرب بالعادة: تعود على شرب كوب من الماء قبل كل وجبة، وعند الاستيقاظ من النوم.

احمل زجاجتك: وجود زجاجة ماء بجانبك طوال الوقت يذكرك بالشرب تلقائياً.

تجنب البدائل الضارة: القهوة والشاي مدرات للبول (تزيد من فقدان السوائل) إذا تم استهلاكها بكثرة، لذا لا تعتمد عليها كبديل كلي للماء.

الماء ليس علاجاً للسكري بحد ذاته، لكنه أداة مساعدة قوية لتمكين جسدك من التعامل مع المرض. الحفاظ على رطوبة الجسم يعني كلىً أكثر كفاءة، ودماً أقل لزوجة، وسيطرة أفضل على مستويات السكر.

الاثنين، 5 يناير 2026

الرياضة والسكري: دليلك الشامل لتحويل الحركة إلى "دواء طبيعي"

لطالما اعتقد البعض قديماً أن مريض السكري يجب أن يرتاح ولا يجهد نفسه، ولكن الطب الحديث أثبت العكس تماماً. اليوم، تعتبر الرياضة "الضلع الثالث" في مثلث علاج السكري، جنباً إلى جنب مع الدواء والنظام الغذائي. الحركة ليست مجرد وسيلة لإنقاص الوزن، بل هي أداة فسيولوجية قوية تساعد جسمك على التعامل مع السكر بذكاء.


لماذا تعتبر الرياضة "سحراً" لمرضى السكري؟

عندما تمارس الرياضة، تحدث عمليتان حيويتان في جسمك:

 * استهلاك الغلوكوز: العضلات النشطة تحتاج إلى وقود، فتقوم بسحب السكر (الغلوكوز) من الدم لاستخدامه كطاقة، مما يخفض مستوى السكر بشكل طبيعي دون الحاجة للأنسولين في بعض الأحيان.

 * زيادة حساسية الأنسولين: الرياضة تجعل خلايا جسمك أكثر استجابة للأنسولين (سواء الطبيعي أو المحقون). هذا يعني أنك قد تحتاج لجرعات أقل من الدواء للوصول لنفس النتائج الجيدة. هذا التأثير الإيجابي قد يستمر لساعات (وأحياناً ليوم كامل) بعد انتهاء التمرين.

"إشارة المرور": متى تتمرن ومتى تتوقف؟

قبل ارتداء حذائك الرياضي، يجب أن تنظر إلى جهاز قياس السكر وتطبق قاعدة "إشارة المرور":

 * الضوء الأحمر (توقف):

   * إذا كان السكر أعلى من 250 ملغم/ديسيلتر (مع وجود كيتونات في البول لمرضى النوع الأول). ممارسة الرياضة هنا قد ترفع السكر أكثر وتسبب خطراً.

   * إذا كان السكر منخفضاً جداً (أقل من 70 ملغم/ديسيلتر). أنت في خطر حدوث غيبوبة سكر إذا بذلت مجهوداً.

 * الضوء الأصفر (حذر):

   * إذا كان السكر بين 70 و 100 ملغم/ديسيلتر. مسموح لك بالتمرين، ولكن تناول وجبة خفيفة (مثل موزة أو 3 تمرات) قبل البدء لرفع السكر قليلاً وتجنب الهبوط.

 * الضوء الأخضر (انطلق):

   * إذا كان السكر بين 100 و 250 ملغم/ديسيلتر. هذا هو النطاق المثالي والآمن لممارسة الرياضة.

نصائح ذهبية لممارسة آمنة

لكي تكون الرياضة صديقاً لا عدواً، اتبع الخطوات التالية:

 * قس السكر بذكاء: قبل التمرين، وبعده، وإذا كان التمرين طويلاً (أكثر من ساعة) قس السكر في المنتصف.

 * احذر من "الهبوط المتأخر": قد يحدث انخفاض في السكر بعد ساعات من انتهاء التمرين (وأحياناً أثناء النوم) لأن العضلات تستمر في سحب السكر لتعويض مخزونها. تناول وجبة تحتوي على بروتين ونشويات معقدة بعد التمرين ضروري جداً.

 * العناية بالقدمين: لمرضى السكري خصوصية في الأقدام. ارتدِ حذاءً رياضياً مريحاً وجوارب قطنية، وافحص قدميك جيداً بعد كل تمرين بحثاً عن أي جروح أو تقرحات.

 * شرب الماء: الجفاف يرفع تركيز السكر في الدم، لذا اشرب الماء قبل وأثناء وبعد التمرين.

 * بطاقة التعريف: احمل معك دائماً ما يشير إلى أنك مصاب بالسكري (سوار أو بطاقة)، واحتفظ بمصدر سكر سريع (عصير أو مكعبات سكر) في جيبك للطوارئ.

أفضل أنواع الرياضة لمريض السكري

لا يشترط أن تكون عداءً أولمبياً. أفضل الرياضات هي:

 * المشي السريع: بسيط، مجاني، ولا يجهد المفاصل.

 * السباحة: ممتازة لتحريك كامل الجسم دون ضغط على القدمين.

 * تمارين المقاومة (الأثقال الخفيفة): بناء العضلات يعني زيادة "محارق السكر" في الجسم على المدى الطويل.

الأحد، 4 يناير 2026

القهوة العربية ومرض السكري: نظرة على التراث والصحة

 تُعد القهوة العربية جزءاً لا يتجزأ من التراث والثقافة العربية، وهي رمز للضيافة والكرم. ولكن بالنسبة لمرضى السكري، قد يثار تساؤل حول مدى ملاءمة تناولها وتأثيرها على مستويات السكر في الدم.



القهوة العربية ومكوناتها الفعالة:

تتميز القهوة العربية بطريقة تحضيرها الخاصة، حيث تُغلى حبوب البن المحمصة (وغالباً ما تكون شقراء أو متوسطة التحميص) مع الهيل، وقد يُضاف إليها الزعفران أو القرنفل. تحتوي القهوة العربية على العديد من المركبات الفعالة، بما في ذلك الكافيين ومضادات الأكسدة مثل حمض الكلوروجينيك.

التأثير المحتمل على مرض السكري:

تشير بعض الدراسات إلى أن استهلاك القهوة (بشكل عام) باعتدال قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. يُعتقد أن مضادات الأكسدة الموجودة في القهوة، مثل حمض الكلوروجينيك، قد تحسن من حساسية الجسم للأنسولين، مما يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ومع ذلك، يجب الانتباه إلى محتوى الكافيين. فقد يؤدي استهلاك كميات كبيرة من الكافيين لدى بعض الأشخاص إلى تقليل حساسية الأنسولين بشكل مؤقت، مما قد يسبب ارتفاعاً طفيفاً في مستويات السكر بعد الوجبات.

الاعتدال هو المفتاح:

بالنسبة لمرضى السكري، يُنصح عموماً بتناول القهوة العربية باعتدال. يُفضل تجنب إضافة السكر أو المحليات الصناعية إليها. كما يجب مراقبة تأثير القهوة على مستويات السكر في الدم بشكل فردي، حيث قد يختلف التأثير من شخص لآخر.

من المهم أيضاً الانتباه إلى ما يتم تناوله مع القهوة. غالباً ما تُقدم القهوة العربية مع التمر أو الحلويات، والتي يمكن أن ترفع مستويات السكر في الدم بشكل ملحوظ. يُنصح بتناول كميات محدودة من التمر (مثلاً تمرة واحدة أو اثنتين) أو اختيار بدائل صحية مثل المكسرات غير المملحة.

خاتمة:

يمكن لمرضى السكري الاستمتاع بالقهوة العربية كجزء من نظام غذائي متوازن، بشرط الاعتدال وتجنب الإضافات السكرية ومراقبة مستويات السكر بانتظام. استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية تبقى الخطوة الأهم لتحديد الكمية المناسبة لكل شخص بناءً على حالته الصحية الفردية.

السبت، 3 يناير 2026

وداعاً للوخز اليومي: ثورة علاجات السكري التي ترسم ملامح 2026

 

إذا كنت مصاباً بالسكري، أو ترعى شخصاً مصاباً به، فأنت تعلم أن هذا المرض ليس مجرد أرقام على جهاز القياس، بل هو نمط حياة كامل يتطلب التزاماً على مدار الساعة. لكن، ونحن في مطلع عام 2026، يمكننا القول بثقة إننا نعيش "العصر الذهبي" لأبحاث السكري.




​لقد تجاوزنا مرحلة "التعايش مع المرض" إلى مرحلة "السيطرة الذكية" عليه. التطورات التي شهدناها في أواخر 2025 والتي بدأت بالوصول للمرضى الآن، ليست مجرد تحسينات طفيفة، بل هي نقلات نوعية تغير قواعد اللعبة تماماً، وتهدف لشيء واحد أساسي: تحرير المريض من عبء الإدارة اليومية المعقدة للمرض.

​وفيما يلي نستعرض أبرز ملامح هذه الثورة العلاجية التي يتحدث عنها العالم الطبي اليوم:

​1. الأنسولين "الذكي": حلم يتحقق لمرضى النوع الأول

​لعل أكثر ما كان يرهق مرضى النوع الأول (المعتمدين على الأنسولين) هو الخوف الدائم من "هبوط السكر" المفاجئ، والحاجة المستمرة لحساب الكربوهيدرات وجرعات التصحيح.

​اليوم، تتجه الأنظار نحو "الأنسولين الذكي" (Glucose-Responsive Insulin - GRI). هذا النوع الجديد، الذي وصل لمراحل متقدمة جداً من التجارب السريرية، يعمل بآلية مذهلة: يتم حقنه في الجسم، لكنه يبقى "خاملاً" ولا يعمل إلا عندما يستشعر ارتفاعاً في سكر الدم. وبمجرد عودة السكر للمستوى الطبيعي، يتوقف عن العمل تلقائياً.

ماذا يعني هذا؟ يعني تقليص خطر نوبات الهبوط بشكل كبير، وربما الاكتفاء بحقنة واحدة يومياً (أو حتى أسبوعياً في بعض النسخ المطورة) تغني عن الحقن المتكررة قبل كل وجبة.

​2. ثورة الحقن الأسبوعية لمرضى النوع الثاني

​بالنسبة لمرضى النوع الثاني الذين يحتاجون للأنسولين القاعدي (طويل المفعول)، أصبح عام 2026 عام "الراحة الأسبوعية".

​لقد بدأت أنواع الأنسولين الأسبوعية (Weekly Basal Insulin) تأخذ الموافقات النهائية وتدخل الأسواق. تخيل أن تأخذ حقنة أنسولين واحدة فقط كل يوم سبت – مثلاً – بدلاً من الحقن كل ليلة قبل النوم. هذه الأدوية أثبتت في دراسات أواخر 2025 أنها لا تقل فعالية عن الحقن اليومية في ضبط السكر التراكمي (HbA1c)، لكنها تتفوق عليها بمراحل في تحسين جودة حياة المريض وضمان التزامه بالعلاج.

​3. من "إبر التنحيف" إلى "حبوب المستقبل"

​شهدت السنوات الماضية ضجة كبيرة حول إبر "GLP-1" (مثل أوزمبيك ومونجارو) التي ساعدت في ضبط السكر وإنقاص الوزن. لكن التحدي كان في الخوف من الإبر وت كلفتها العالية وصعوبة تصنيعها.

​التوجه الجديد في 2026 هو "الحبوب الفموية القوية" (Oral Small Molecule GLP-1s). شركات الأدوية الكبرى تتسابق لطرح حبوب (مثل عقار Orforglipron الواعد) تعطي نفس مفعول الإبر القوية في خفض السكر والوزن، ولكن عن طريق الفم، ودون الحاجة لشروط تخزين معقدة كالتبريد. هذا التحول سيجعل هذه العلاجات الثورية في متناول شريحة أوسع بكثير من المرضى حول العالم.

​4. التكنولوجيا شريكاً في العلاج: الذكاء الاصطناعي

​لم يعد دور التكنولوجيا مقتصرًا على قياس السكر عبر الحساسات (CGM) فحسب. في 2026، أصبحت الأجهزة وبرمجيات الذكاء الاصطناعي (AI) قادرة على:

  • التنبؤ بالمضاعفات: تحليل بيانات المريض للتنبؤ باحتمالية إصابة الكلى أو شبكية العين قبل حدوث الضرر بأشهر، مما يسمح بالتدخل الاستباقي.
  • مراقبة الكيتون: الجيل الجديد من الحساسات لا يقيس السكر فقط، بل يقيس "الكيتون" أيضاً، مما ينقذ مرضى النوع الأول من خطر الدخول في غيبوبة حموضة الدم (DKA).

خاتمة: نحو مستقبل خالٍ من القلق

إن هذه العلاجات والأدوية التي نشهد ولادتها اليوم ليست مجرد مركبات كيميائية، بل هي أدوات لتمكين المريض واستعادة حريته. المستقبل القريب يحمل وعداً بأن يصبح مرض السكري جزءاً صغيراً جداً من حياة الإنسان، لا محور اهتمامه اليومي.

​"السكري من النوع الخامس": الحلقة المفقودة التي ستغير خارطة العلاج عالمياً

 لطالما اعتدنا في الثقافة الطبية والشعبية على تقسيم مرض السكري إلى نوعين رئيسيين: النوع الأول (المناعي الذي يصيب الأطفال غالباً) والنوع الثاني (المرتبط بنمط الحياة والسمنة)، بالإضافة إلى سكري الحمل. ولكن، مع تطور الأبحاث في عامي 2025 و2026، برز مصطلح جديد بدأ يتصدر العناوين الطبية وهو "السكري من النوع الخامس" (Type 5 Diabetes).



هذا التصنيف ليس مجرد رقم جديد يضاف للقائمة، بل هو "تصحيح مسار" قد ينقذ حياة ملايين الأشخاص الذين تم تشخيصهم وعلاجهم بشكل خاطئ لسنوات.

ما هو السكري من النوع الخامس؟

يعرف هذا النوع علمياً باسم "السكري المرتبط بسوء التغذية" (Malnutrition-Related Diabetes).

خلافاً للنوع الثاني المرتبط بزيادة الوزن، يصيب هذا النوع الأشخاص الذين يعانون من نحافة شديدة وسوء تغذية مزمن، خاصة انخفاض استهلاك البروتين والسعرات الحرارية لفترات طويلة. هذا النقص الحاد يؤثر فيزيولوجياً على البنكرياس، مما يجعله غير قادر على إنتاج الأنسولين بكفاءة، وفي الوقت نفسه يعاني الجسم من مقاومة شديدة لعمل الأنسولين المتبقي.

لماذا يعتبر "النوع الخامس" مختلفاً؟

يكمن اللغز في أن مريض النوع الخامس يجمع بين أسوأ ما في النوعين التقليديين، لكنه لا ينتمي لأي منهما:

ليس كالنوع الأول: لا توجد لدى المريض أجسام مضادة تهاجم البنكرياس (ليست مشكلة مناعة ذاتية).

ليس كالنوع الثاني: المريض ليس بديناً، بل على العكس، يكون مؤشر كتلة الجسم (BMI) لديه منخفضاً جداً.

لماذا الآن؟ (أهمية الاعتراف الدولي)

لسنوات طويلة، كان الأطباء في المناطق الفقيرة (أفريقيا، جنوب آسيا) يواجهون حالات محيرة: مرضى نحيلون جداً لديهم سكري، لا يستجيبون لحبوب السكري التقليدية، ولا يملكون رفاهية الحفاظ على الأنسولين المبرد. كان يتم تصنيفهم خطأً كنوع أول أو ثانٍ، مما يؤدي لفشل العلاج.

الاعتراف الرسمي بهذا النوع (الذي دعت إليه مجلة The Lancet ومؤسسات كبرى مؤخراً) يعني:

تغيير البروتوكول العلاجي: هؤلاء المرضى لا يحتاجون لـ "تخفيف الوزن" (كما في النوع الثاني)، بل يحتاجون لبرامج تغذية علاجية دقيقة مع جرعات أنسولين محددة.

إعادة توجيه التمويل: التركيز على محاربة الجوع كسبب مباشر للسكري، وليس فقط محاربة السمنة.

من هم الأكثر عرضة للإصابة؟

ينتشر هذا النوع في المناطق التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي والفقر المدقع. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن الأزمات الاقتصادية الحادة في بعض الدول (التي تؤدي لتقليل جودة الغذاء والاعتماد على النشويات الرخيصة مع غياب البروتين) قد ترفع نسب الإصابة بهذا النوع حتى في مناطق لم تكن تعهده سابقاً.

الخلاصة: خطوة نحو العدالة الصحية

إن إقرار "السكري من النوع الخامس" هو انتصار للطب الدقيق. هو رسالة مفادها أن السكري ليس مرضاً واحداً بقالب واحد، وأن الفقر وسوء التغذية يضران البنكرياس تماماً كما تضره التخمة والسكريات. فهم هذا النوع هو الخطوة الأولى لتقديم العلاج الصحيح لملايين المنسيين حول العالم.

"تفاحة في اليوم"... هل تُبقي ارتفاع السكر بعيداً؟ دليلك الشامل

 عندما يتم تشخيص الشخص بمرض السكري، يصبح "السكر" هو العدو الأول، وغالباً ما يخشى المرضى تناول الفواكه بسبب طعمها الحلو. ولكن، هل ينطبق هذا الخوف على التفاح؟

الخبر السار هو أن التفاح ليس مسموحاً فحسب، بل يُعتبر من أفضل خيارات الفواكه لمرضى السكري، شريطة تناوله بالطريقة الصحيحة.


الجمعة، 2 يناير 2026

الرمان والسكري: هل هو صديق أم عدو لمستويات السكر في الدم؟


 يُعد الرمان من الفواكه الخريفية المحببة للكثيرين، ولطالما اشتهر في الطب القديم بفوائده العلاجية. ولكن، بالنسبة لمريض السكري الذي يراقب نظامه الغذائي بحذر، يبرز السؤال الدائم: هل يمكن تناول الرمان بأمان؟

في هذا المقال، نستعرض تأثير الرمان على مرضى السكري وكيفية تناوله بطريقة صحية.

1. المؤشر الجلايسيمي للرمان (GI)

يعتبر الرمان من الفواكه ذات المؤشر الجلايسيمي المتوسط (حوالي 53). هذا يعني أنه لا يسبب ارتفاعاً حاداً وسريعاً في سكر الدم مقارنة بفواكه أخرى عالية السكريات (مثل البطيخ أو التمر)، بشرط تناوله باعتدال.

2. الفوائد المحتملة للرمان لمرضى السكري

تشير الأبحاث إلى أن الرمان قد يقدم فوائد تتجاوز مجرد كونه فاكهة لذيذة:

غني بمضادات الأكسدة القوية: يحتوي الرمان على مركبات (مثل البونيكالاجين والأنثوسيانين) بتركيز يفوق الشاي الأخضر بثلاث مرات. هذه المضادات تحارب "الإجهاد التأكسدي" الذي يعتبر سبباً رئيسياً لمضاعفات السكري.

تحسين حساسية الأنسولين: تشير بعض الدراسات إلى أن المركبات الموجودة في الرمان قد تساعد في تحسين استجابة خلايا الجسم للأنسولين، مما يساعد في ضبط مستويات السكر.

صحة القلب والشرايين: مرضى السكري هم أكثر عرضة لمشاكل القلب. يساعد الرمان في خفض الكوليسترول الضار (LDL) وخفض ضغط الدم، مما يوفر حماية مزدوجة.

الألياف الغذائية: تحتوي بذور الرمان على كمية جيدة من الألياف، والتي تلعب دوراً حاسماً في إبطاء امتصاص السكر في الدم، مما يمنع الارتفاعات المفاجئة بعد الأكل.

3. الفخ الكبير: الثمرة الكاملة مقابل العصير

هنا تكمن النقطة الأكثر أهمية لمريض السكري:

بذور الرمان (الخيار الأفضل): عند تناول الحبوب كاملة، أنت تحصل على السكر الطبيعي ممزوجاً بالألياف. هذه الألياف هي خط الدفاع الذي يمنع السكر من الوصول للدم بسرعة.

عصير الرمان (الخيار الخطر): عند عصر الرمان، نتخلص من الألياف ويبقى السكر مركزاً في السائل. شرب كوب من عصير الرمان قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم (Spike)، لذا يفضل تجنبه أو شرب كمية قليلة جداً منه.

4. كيف يتناول مريض السكري الرمان بأمان؟

للاستفادة من الرمان دون الإضرار بمستوى السكر، يُنصح باتباع القواعد التالية:

الاعتدال هو المفتاح: الحصة المناسبة لمريض السكري هي حوالي نصف كوب من حبوب الرمان (ما يعادل ثمرة صغيرة).

لا تأكله على معدة فارغة: يفضل تناول الرمان كجزء من وجبة أو بعد وجبة خفيفة تحتوي على بروتين (مثل الزبادي اليوناني) أو دهون صحية (مثل المكسرات). هذا المزيج يقلل من سرعة امتصاص السكر.

تجنب دبس الرمان الجاهز: غالباً ما يحتوي دبس الرمان التجاري على سكريات مضافة ومركزة جداً، مما يجعله غير مناسب للاستهلاك المباشر بكثرة.

الخلاصة

الرمان ليس ممنوعاً لمرضى السكري، بل قد يكون مفيداً جداً إذا تم تناوله بذكاء. يكمن السر في تناول الحبوب الكاملة بدلاً من العصير، والالتزام بكميات معتدلة ضمن نظام غذائي متوازن.

ملاحظة طبية: تذكر دائماً أن استجابة الأجسام تختلف. يُفضل قياس مستوى السكر بعد تناول الرمان لأول مرة لمعرفة تأثيره المباشر على جسمك، واستشارة طبيبك المعالج.

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2025

كيف يؤثّر ضوء النهار على مرضى السكري؟

كيف يؤثّر ضوء النهار على مرضى السكري؟

image

facebook sharing buttonwhatsapp sharing buttontwitter sharing buttonemail sharing buttonsharethis sharing button

حرق كمية أكبر من الدهون للحصول على الطاقة وكمية أقل من الكربوهيدرات

أثبتت دراسة علميّة أنّ مرضى النوع الثاني من السكري يمكنهم ضبط مستوى الغلوكوز في الدم لديهم، عن طريق الجلوس لساعات عدّة يومياً في ضوء النهار الطبيعي.

ورغم فوائد ضوء النهار في الحفاظ على الصحة العامة والحالة المزاجية للبشر، فقد أظهرت دراسات أن ما بين 80% و90% من البشر في المجتمعات الغربية يقضون معظم أوقاتهم في أماكن داخلية مغلقة، ويعتمدون على الإضاءة الصناعية، وهو ما يؤثر سلباً على الحالة الصحية العامة والساعة البيولوجية للإنسان، وبعض الوظائف الحيوية مثل الهضم وضبط درجة حرارة الجسم.

ولكن لم يسبق من قبل أن أجريت دراسة لمعرفة تأثير ضوء النهار الطبيعي على مستويات الغلوكوز في الدم لدى مرضى السكري.

وفي إطار الدراسة الجديدة التي نشرتها الدورية العلمية Cell Metabolism المعنية بأبحاث التمثيل الغذائي، قام الباحثون بقياس مدى تأثير تعرض مجموعة تضم 13 من مرضى النوع الثاني من السكري لإضاءة النهار الطبيعية والإضاءة الصناعية على مدار 4 أيام، مع التزامهم بتناول نفس الوجبات الغذائية والتدريبات البدنية، وتناول جرعات الأدوية المناسبة لهم.

وتبين من الدراسة أن مستويات الجلوكوز في الدم ظلت في المعدل الطبيعي لدى المجموعة التي تعرضت لإضاءة النهار الطبيعية مقارنة بالمجموعة التي تعرضت للإضاءة الصناعية خلال فترة التجربة.

كما حدث بعض الاختلاف في التمثيل الغذائي تحت إضاءة النهار الطبيعية حيث قامت أجسام المتطوعين بحرق كمية أكبر من الدهون للحصول على الطاقة وكمية أقل من الكربوهيدرات، وعند سحب عينات من عضلات المتطوعين وفحصها تحت المجهر، تبين أن الجينات المسؤولة عن الساعة البيولوجية للجسم تعمل بتوافق أفضل في ضوء النهار الطبيعي، وهو ما يدل على أن الإضاءة الطبيعية تساعد في معالجة المغذيات بشكل أفضل داخل العضلات.

وأكد الباحثون في بيان نقله الموقع الإلكتروني "ميديكال إكسبريس" المتخصص في الأبحاث الطبية: "تشير هذه النتائج إلى أن التعرض للإضاءة الطبيعية له تأثير إيجابي على عملية الأيض بالنسبة لمرضى النوع الثاني من السكري، وقد يدعم أيضاً علاج بعض أمراض التمثيل الغذائي".

الاثنين، 15 سبتمبر 2025

دراسة: نحو نصف مرضى السكري لا يدركون إصابتهم

 


كشفت دراسة جديدة واسعة النطاق أجراها معهد القياسات الصحية والتقييم بجامعة واشنطن الأميركية، ونشرت في دورية "لانسيت" عن أرقام صادمة تتعلق بمرض السكري عالمياً، إذ أظهرت أن ما يقرب من نصف البالغين المصابين بالمرض لا يدركون إصابتهم، وهو ما يضع العالم أمام تهديد صحي متصاعد.

بحسب التقديرات، فإن 44% من الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 15 عاماً فأكثر والمصابين بالسكري في عام 2023، لم يكونوا على علم بإصابتهم، ويزداد الأمر خطورة لدى فئة الشباب، إذ ترتفع معدلات عدم التشخيص، على الرغم من أنهم الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات طويلة الأمد مثل أمراض القلب، والكلى، وفقدان البصر.

من بين من جرى تشخيصهم، يتلقى 91% علاجاً دوائياً، لكن النتائج تكشف عن مفارقة مثيرة للقلق؛ فنحو 42% فقط من هؤلاء تمكنوا من ضبط مستويات السكر في الدم بشكل مثالي، أي أن النسبة النهائية لمن يعيشون مع سكري بشكل آمن عالمياً لا تتجاوز 21% من إجمالي المرضى.

وأظهرت الدراسة التي شملت بيانات من 204 دول، وإقليماً بين عامي 2000، و2023 وجود فجوة عالمية واسعة في التعامل مع مرض السكري؛ ففي حين حققت أميركا الشمالية ذات الدخل المرتفع أعلى نسب في التشخيص، تفوقت منطقة آسيا والمحيط الهادئ الغنية في نسب العلاج بين المرضى المشخصين، بينما برزت أميركا الجنوبية كالأفضل في السيطرة المثالية على مستوى السكر لدى من يتلقون العلاج. 

في المقابل، كانت الصورة قاتمة في إفريقيا حيث لم يعرف بمرضهم سوى أقل من 20% من المصابين، وهو ما يعكس فجوة صارخة بين الدول الغنية والفقيرة في مواجهة المرض.

وتتوقع التقديرات أنه بحلول عام 2050 سيعيش 1.3 مليار إنسان مع مرض السكري، وتحذر الباحثة لورين ستافورد، المؤلفة الأولى للدراسة قائلة: "إذا كان ما يقرب من نصف هؤلاء لا يعرفون أنهم مصابون بمرض خطير ومميت محتمل، فنحن أمام وباء صامت يتسلل بسرعة".

وشدد البحث على ضرورة الاستثمار العاجل في برامج الفحص المبكر خصوصاً لدى الشباب، وتوسيع نطاق الوصول إلى الأدوية وأدوات متابعة الجلوكوز، خاصة في المناطق المحرومة.

كانت منظمة الصحة العالمية، وضعت في عام 2022 هدفاً يتمثل في أن يتم تشخيص 80% من مرضى السكري عالميًا بحلول عام 2030، غير أن الأرقام الحالية تكشف عن تحديات كبيرة أمام بلوغ هذا الهدف.

وسلطت البيانات الحديثة في تلك الدراسة الضوء على ثلاث مراحل أساسية في رعاية مرضى السكري في ما يعرف بـ"سلسلة رعاية السكري"، المرحلة الأولى هي التشخيص، أي نسبة المصابين الذين يعرفون أنهم يعانون من المرض، والمرحلة الثانية هي العلاج، وتشير إلى نسبة من يحصلون على علاج دوائي من بين المشخصين. 

أما المرحلة الثالثة فهي التحكم المثالي في مستويات السكر، أي نسبة المرضى الذين ينجحون في الوصول إلى ضبط مثالي لسكر الدم من بين الذين يتلقون العلاج.

وعلى المستوى العالمي، بلغت نسبة التشخيص 55.8% من إجمالي المصابين بالسكري، أي أن ما يقرب من نصف مرضى العالم ما زالوا غير مشخصين حتى الآن، ورغم أن هذه النسبة تمثل تحسنا بمعدل 8.3% منذ عام 2000، فإن التقدم ما زال بطيئاً مقارنة بحجم المشكلة.

أما بالنسبة للعلاج، فإن 91.4% من الذين تم تشخيصهم بدأوا بالفعل في تلقي العلاج الدوائي، وهو مؤشر إيجابي يعكس وعياً صحياً، واستجابة أكبر للرعاية، ولكن عند النظر إلى التحكم المثالي في مستويات السكر، نجد أن الأرقام تنخفض بشكل ملحوظ، ما يشير إلى فجوة واضحة بين تلقي العلاج، وتحقيق النتائج المثالية المرجوة منه.

حقائق عن مرض السكري وفق منظمة الصحة العالمية

زاد عدد الأشخاص المصابين بداء السكري من 200 مليون شخص في عام 1990 إلى 830 مليون شخص في عام 2022
ويزداد انتشار داء السكري في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بوتيرة أسرع من انتشاره في البلدان المرتفعة الدخل.
لم يتناول أكثر من نصف المصابين بداء السكري أدوية علاج الداء في عام 2022.
بلغت معدلات التغطية بعلاج داء السكري أدنى مستوياتها في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
يسبب داء السكري العمى، والفشل الكلوي، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وبتر الأطراف السفلى.
تشير التقديرات إلى أن داء السكري ومرض الكلى الناجم عنه تسببا في عام 2021 في أكثر من مليوني وفاة.
تسبب ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم في حوالي 11% من الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.
يُعد اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على الوزن الطبيعي للجسم، وتجنّب تعاطي التبغ، من سبل الوقاية من الإصابة بداء السكري.
يمكن علاج داء السكري وتجنب عواقبه أو تأخير ظهورها باتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني وتناول الدواء وإجراء فحوصات منتظمة.